مقاتل ابن عطية

474

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد

البيت نارا ، فخرج الزبير ومعه سيف ، فقال أبو بكر عليكم بالكلب فقصدوا نحوه فزلّت قدمه وسقط على الأرض ووقع السيف من يده ، فقال أبو بكر : اضربوا به الحجر « 1 » . إشارة : [ تتعلق بالسب ] لا أدري كيف يحقّ لصحابيّ أن يسبّ صحابيا مثله ، ولا يحقّ لغيره أن يشتم صحابيا أو يلعنه لمجرد منكر صدر منه ؟ ! لقد روى مؤرخو العامة أن عمر نعت سعد بن عبادة بالنفاق ، كما نعت عثمان عمارا بشيء أنزّه لساني عن ذكره . انظر تاريخ الطبري ج 2 / 459 وأنساب الأشراف ج 5 / 54 . وروى ابن قتيبة أيضا تفاصيل اقتحامهم دار الإمام علي عليه السّلام فقال : وإنّ أبا بكر تفقّد قوما تخلّفوا عن بيعته عند عليّ كرّم اللّه وجهه ، فبعث إليهم عمر ، فجاء فناداهم وهم في دار عليّ ، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده ، لتخرجنّ أو لأحرقنّها على من فيها ، قيل له : يا أبا حفص ، إن فيها فاطمة ؟ فقال : وإن ، فخرجوا فبايعوا إلا عليا فإنه زعم أنه قال : حلفت أن لا أخرج ولا أضع ثوبي على عاتقي حتى أجمع القرآن ، فوقفت فاطمة رضي اللّه عنها على بابها ، فقالت : لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم ، تركتم رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم جنازة بين أيدينا ، وقطعتم أمركم بينكم ، لم تستأمرونا ، ولم تردوا لنا حقا . فأتى عمر أبا بكر ، فقال له : ألا تأخذ هذا المتخلّف عنك بالبيعة ؟ فقال أبو بكر لقنفذ وهو مولى له : اذهب فادع لي عليا ، قال : فذهب إلى علي ، فقال له : ما حاجتك ؟ فقال : يدعوك خليفة رسول اللّه ، فقال علي : لسريع ما كذّبتم على رسول اللّه . فرجع فأبلغ الرسالة ، قال : فبكى أبو بكر طويلا ، فقال عمر الثانية : لا تمهل هذا المتخلّف عنك بالبيعة ، فقال أبو بكر لقنفذ : عد إليه فقل له : خليفة رسول اللّه يدعوك لتبايع ، فجاءه قنفذ ، فأدى ما أمر به ، فرفع عليّ صوته

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 28 / 231 .